محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
67
رشحات البحار ( فارسى )
و لذا أفاد اللّه سبحانه تعالى بانه اللّه . لان الاسم الأعظم عبارة عن الذات المتخصصة بجميع الكمالات . فكانه ( ص ) استدل بالهوية المطلقة . لكون ذاته متخصصا بالإلهية التامة فقال : قل هو اللّه أحد . و بعبارة أخرى ، إذا كان هو تعالى صرف الوجود ، فهو صرف كمال الوجود و إذا كان هو صرف الوجود و صرف كمال الوجود ، فهو اللّه تعالى شانه . المطلب الثالث : علم اللّه بما سواه ان « 1 » علمه بما سواه به عين علمه « 2 » بذاته و ذلك لمكان إلهيته للمألوهات و عليته للمعلولات . ثم ان مناط إلهيته ، تماميته و جمعيته . فذاته باعتبار قدرته - و هى صفة جامعة لجميع الصفات من الرحمة الرحمانية و الرحيمية و غيرهما - يكون إله كلّ شىء و علته . و بعبارة أخرى ، فهو تعالى من حيث انه قادر على إعطاء الوجود فهو رحمان . و من حيث انه قادر على اعطا كمال الوجود ، فهو رحيم . و من حيث انه يغفر المذنبين ، فهو غفور . « 3 » و من حيث انه قادر على الانتقام فهو المنتقم . و من حيث انه قادر على الكرم فهو كريم . و من حيث انه قادر على النفع و الضرر ، فهو النافع [ و ] الضار . « 4 » و هكذا فجميع المقدورات تحت أىّ اسم كان ، يكون تحت اسمه المحيط « القادر » . و ذاته بذاته « 5 » مصداق هذه الصفة و هذا الاسم الأعظم . بالجملة الذات من حيث هى هى ، لا يكون إلّا فى مرتبة الغيب المطلق بل الإلهية و العلية باعتبار تلك الجميعة الصفاتية و الأسمائية و كلّ هذه الأسماء
--> راجع : تمام نهج البلاغه : تحقيق و تتميم و تنسيق ، السيد صادق الموسوى ، الخطبة 1 ، ص 57 ، الطبعة الأولى ، مؤسسة الإمام صاحب الزمان ، 1418 ه . ق ( 1 ) . أى بنفس العلم لا بعلم آخر . ( 2 ) . فى الأصل : فى ان . و قد حذفنا كلمة « فى » ليستقيم الكلام مع توزيعنا للنصوص المحققة ( 3 ) . سياق الكلام يقتضى ان تكون العبارة كما يلى : و من حيث انه قادر على ان يغفر المذنبين ، فهو غفور . ( 4 ) . فى الأصل : الضار النافع . ( 5 ) . فى الأصل : باذاته